** وثانيها :
الدور أو التسلسل.
** وثالثها :
؛ لاستحالة الدور والتسلسل.
ويمكن حمل كلام المصنف على هذا.
** ورابعها :
والفرق بين الوجوه يظهر بالتأمل.
ويمكن الاستدلال بوجه آخر ، وهو أن يقال : مجموع الموجودات في حال وجوده واجب ؛ لأن الشيء ما لم يجب لم يوجد ؛ وذلك لأن الأولوية الذاتية غير متصورة كما سبق ، فلا تكون سببا للوجود ، والأولوية الناشئة من العلة الخارجة عن ذات الممكن وإن كانت متصورة ؛ لعدم لزوم شيء مما لزم على الأولوية الذاتية لكنها غير كافية في الوجود ؛ لأنها إن جعلت الطرف المقابل للأولى محالا ممتنع الوقوع لم تكن أولوية خارجية بل وجوبا بالغير ، وإلا فيمكن مع تلك الأولوية وقوع الطرف المقابل كما يمكن وقوع الطرف الأول ، فالوقوع مع تلك الأولوية واللاوقوع معها متساويان ، فلو فرض وقوع أحدهما يلزم ترجيح أحد المتساويين بلا مرجح وهو باطل ، فيلزم وجوبه.
ولأن الموجود في حال وجوده لو لم يكن واجبا فإما أن يكون ممتنعا أو ممكنا ، والامتناع ممتنع ؛ لوجوده ، وكذا الإمكان غير ممكن ؛ لأن معناه صلاحية وجوده مع عدمه وقد فرضناه موجودا ، وهذا خلف ، فتعين وجوبه.
ولأن الموجود لا يوجد إلا بعد تحقق جميع الدواعي ، وارتفاع جميع الموانع ،
Halaman 29