أقول: هذا من فرع الخرافات السابقة فلا ينظر إليه أخرج ابن أبي شيبة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: لما انتهيت إلى السدرة إذا ورقها مثل أذان الفيلة وإذا نبقها أمثال القلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تحولت فذكر الياقوت، والرؤيا يقظة ذاتية على المشهور والراجح لا بالروح فقط، أو منامية كما هو الضعيف والمرجوح، وقول الأقل فما يأتي له من أن النبي ﷺ تخيل له أن بها نبقا ولا نبق مردود عليه ويفسق قائله كما سبق في سؤال المعراج، فلا تغفل عما قدمناه، ومن جملة ما قدمناه أن الأمور الغيبية لا دخل للعقل فيها، وإنما تستفاد من طريق الوحي ليس إلا، والحاصل أن ما ذكره هنا من المجاميع وأن الجنة التي يتنعم فيها المؤمن والنار التي يعذب فيها الكافر هما في هاته المجاميع، وجميع ما يتعلق بذلك هو خيالات لا وجود لها معارضة للنصوص الشرعية، فعلى من يعتقد حقية دين الإسلام إلقاء هذه الخرافات وراء المحيط؛ لأنها كسراب بقيعة، بل ربما السراب له وجود فيما يتراءى يقظة، وهذه المجاميع التي يذكرونها لا ثبوت لها قطعا، وإنما هي تخيل كتخيل النائم الذي يتخبطه الشيطان ومع ذلك لا يحصل لكل أحد، وإنما يحصل لمن معه آلات التخيل أعني أرصادهم التي ضيعوا نفيس أعمارهم فيها بلا فائدة، وفي البخاري في كتاب بدء الخلق باب في النجوم، وقال قتادة: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ خلق هذه النجوم لثلاث: جعلها زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها بغير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به.
قال: والكواكب سماوات
1 / 65
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار