فالسماوات المذكورة كثيرا في القرآن الشريف هي هذه السيارات السبع وهي طباق بعضها فوق بعض؛ لأن فلك كل منها فوق فلك غيرها كما تقدم، والشمس مركز لهذه الأفلاك السبعة، ومنها تستمد هذه السيارة النور والحرارة فهي سراج وهاج ونورها كنور السراج غير مستمد من غيره (١) ناشئ عن احتراق موادها كما سبق.
أقول: وعلى الله أتوكل
(١) قوله ناشئ ... إلخ.
قال في الإبريز: أن الأرض من حين خلقت هي وجبالها لم تزل مظلمة والملائكة والأرواح يعبدون الله عليها فلم يفجأهم إلا والأنوار ظهرت في الشمس والقمر والنجوم، ففر الملائكة الذين في الأرض من نور الشمس الذي ما كانوا يعهدونه قبل، وخافوا إخراب العالم أو حصول أمر ينزل بهم إلى ظل الليل الذي يعرفونه خائفين متضرعين يطلبون منه تعالى الرضا وعدم السخط، فجعلت الشمس تنسخه وهم يذهبون معه إلى أن عادوا إلى المكان الذي بدءوا منه، واجتمع ملائكة كل أرض في أرضهم، فلما عادوا إلى مكانهم ولم يحصل شيء مما كانوا يتوقعونه زال عنهم ذلك الهول العظيم، واطمأن أهل كل أرض عن فرارهم منها، وأما ملائكة السماوات والأرواح التي في البرزخ فإنهم لما رأوا ملائكة الأرض فعلوا ما فعلوا نزلوا معهم إلى الأرض، فأما أراوح بنى آدم فوقفوا مع ملائكة الأرض الأولى واجتمع الجميع من ملائكة الأرض والسماوات والأراوح على تلك الليلة، فلما رجعت الشمس إلى موضعها الأول ولم يحدث شيء أمنوا فرجعوا إلى مراكزهم ثم صاروا يفعلون ذلك كل عام، فهذا هو سبب ليلة القدر، وأنوار الشمس مستمدة من نور البرزخ ونور البرزخ مستمد من نور النبي ﷺ ومن نور أرواح المؤمنين التي فيه المستمد من نوره ﷺ والشمس في السماء الرابعة تدور بالبرزخ على هيئة الطائف فتقطعه في عام والبرزخ هو البيت المعمور، وهو مقر الأرواح من يوم خلقها إلى بعثها وأسفله أضيق من أعلاه يبتدئ من أسفل السافلين إلى أن يفوت السماوات في ارتفاعه، وأما نور النجوم والقمر فإنما هو من نور الشمس المتقدم بيان أصله تسامتها فيحصل لها النور، فأخذنا من كلامه أن الشمس هي الدائرة دون الأرض، وأنها خاصة بمن حصل لهم الفزع السابق دون من عداهم من المخلوقات، وربما يؤخذ من رجوعهم لموضعهم عند فرارهم كروية الأرض وسبق عنه أن النجوم كالقمر الكل في السماء الدنيا وهو ظاهر الكتاب
1 / 66
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار