(أقول) لا دلالة في الآية الأولى قطعا على التجاذب الذي يدعيه، وإنما سيقت والله أعلم لردع من أنكر البعث بأن السماء على عظمها لا تنكرون أنه تعالى هو الخالق لها فكيف تنكرون خلقكم بعد الموت على ضعفكم، ولا في الآية الثانية وقد تقدم قريبا معناها فراجعه إن شئت، ثم قال: الحبك جمع حبيكة كطريقة وطرق بمعنى محبوكة أي مربوطة، فقوله تعالى ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ معناه ذات المجاميع من الكواكب المربوط بعضها بعضها ببعض بحبال من الجاذبية، فإن كل حبيكة مجموعة من الكواكب المتجاذبة فالآية الشريفة نص على تعدد المجاميع وعلى الجاذبية التي يقول الإفرنج أنهم مكتشفوها وعليه فهي إحدى معجزات القرآن العلمية.
(أقول) بفضل الله تعالى: أن القرآن الشريف نزل على رسول الله ﷺ بلسان عربي مبين، والعرب من أولهم إلى آخرهم لا يفقهون أن الحبك معناها مجاميع الكواكب وجاذبية الكواكب بعضها لبعض، وإنما يفقهون معنى الحبك ما تقدم من الحسن والإتقان وطرائق النجوم كما تقدم، فلو كان المراد من الحبك ما قاله هذا الكاتب للزم أن الله تعالى خاطب الناس بما لا يعقلون معناه، وتقدم لهم أنفسهم التنكيت والتوبيخ بذلك على من سموه غافلا، فما ادعاه من أن الآية نص ... إلخ، باطل يرد على وجه قائله:
أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا يا سعد تورد الإبل
(قوله) فإذا جاء الوقت الذي يفسد فيه نظام هذا الكون إلى قوله: والجاني على ركبته والنسر طائر وغير ذلك فيه نظر، وإنما تركت تتبعه؛ لأن غالبه مبني على الباطل الأول وغير الغالب لا حاجة لنا فيه.
(وقال) ولعل سدرة المنتهى
1 / 64
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار