(٢٥) أخبرنا أبو سَعِيدٍ، أخبرنا أبو العَبَّاس، أخبرنا الرَّبيعُ، قال: قال الشافعي: «قال الله ﵎: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣]. فَأَوْجَبَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الغُسْلَ مِن الجَنَابَة، وكان مَعْرُوفًا في لِسَانِ العَرَبِ أَنَّ الجَنَابَةَ: الجِمَاعُ، وإِنْ لَم يَكُن مَع الجِمَاع مَاءٌ دَافِق، وكذلك ذَلك في حَدِّ الزِّنا، وإيجَاب المَهْر، وغَيْرِه.
وكُلُّ مَن خُوطِب، بأن فَلانًا أَجْنَب مِن فُلانَة، عَقَل أَنَّه أَصَابها، وإن لَم يَكُن مُقْتَرِفًا» (^٣).
يَعْنِي: أنه لَم يُنْزِل (^٤).
وبهذا الإسناد قال الشافعي: «وَكانَ فَرضُ اللهِ: الغُسْلَ مُطْلقًا، لم يَذْكُر فيه شيئًا يَبْدَأُ به قَبْل شَيءٍ، فإذا جَاء المُغْتَسِل بالغُسْل؛ أَجْزَأَهُ واللَّهُ أَعْلَمُ كيفما جاء به، وكذلك لا وَقْتَ في المَاءِ في الغُسْل، إلا أن يَأْتي بِغَسْل جَمِيع بَدَنِه» (^٥).
(^١) في «د» (الحسين).
(^٢) في المطبوعة (حرير)، وهو: أحمد بن محمد بن يحيى بن جرير أبو علي الهمداني المصري، المتوفى ٣١٠ هـ وكان ثقة، ينظر «تاريخ الإسلام» (٧/ ١٥٢).
(^٣) «الأم» (٢/ ٧٩).
(^٤) هذا التفسير من الربيع بن سليمان، ينظر المرجع السابق.
(^٥) «الأم» (٢/ ٨٥).
1 / 101
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».