(٢٦) أخبرنا أبو عبد اللهِ الحَافِظُ، أخبرنا أبو العَبَّاس، أخبرنا الرَّبيعُ، قال: قال الشَّافِعِيُّ: «قال الله ﵎: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦]. قال الشَّافِعِيُّ: نَزَلت آيةُ التَّيَمُّم في غَزْوَة بني المُصْطَلِق؛ انْحَلَّ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ ﵂، فَأقامَ الناسُ عَلى الْتِمَاسِه مَع رَسولِ اللهِ ﷺ، ولَيسُوا عَلَى مَاءٍ، ولَيْس مَعَهُم مَاءٌ، فأنزلَ اللهُ ﷿ آيةَ التَّيَمُّم (^١)، أخبرنا بذلك عَدَدٌ مِن قُرَيش، مِن أَهْل العِلْمِ بالمَغَازِي، وغَيْرِهِم».
ثم رَوَى فيه حَديثَ مَالِك، وهو مَذكُورٌ في كتاب «المعرفة» (^٢).
(٢٧) أخبرنا أبو سَعِيد ابن أبي عَمْرٍو، أخبرنا أبو العَبَّاسِ، أخبرنا الرَّبيعُ، قال: قال الشافعي ﵀: «قال الله ﵎: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ قال: وَكُلُّ مَا وَقَع عَليه اسْمُ صَعِيدٍ لم يُخَالِطْه نَجَاسَة: فهو صَعِيدٌ طَيَّبٌ، يُتَيمَّمُ به، ولا يَقَعُ اسمُ صَعِيدٍ إلا عَلى تُرَابٍ ذِي غُبَارٍ، فَأمَّا البَطْحَاءُ الغَلِيظَة والرَّقِيقَة، والكَثِيب الغَلِيظ: فَلا يَقَع عَلَيه اسمُ صَعِيدٍ» (^٣).
وقال في سياقها: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ ... (^٤) ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾.
(^١) أخرجه البخاري (٣٣٤)، ومسلم (٣٦٧)، من طريق مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂، وقد رواه غير واحد، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂
(^٢) «معرفة السنن والآثار» (١٥٥٩).
(^٣) «الأم» (٢/ ١٠٥).
(^٤) كذا، قَطَّع الآية ولم يذكرها كاملة.
1 / 102
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».