قال الشافعي ﵀: أخبرنا مالكٌ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، أُرَاهُ عن النَّبيِّ ﷺ، فذكر صلاة الخوف، فقال: «إن كان خوفًا أَشَدَّ مِن ذَلِك؛ صَلَّوْا رِجالًا ورُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ، وغَيرَ مُسْتَقْبِلِيهَا» (^٢).
قال: «فَدَلَّت سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، على ما وَصَفْتُ: مِنْ أَنَّ القِبْلَةَ في المَكْتُوبَةِ على فَرْضِها أبدًا، إلا في المَوضع الذي لا يُمْكِن فيه الصلاة إليها، وذلك عند المُسَايَفَة (^٣)، والهَرَبِ، ومَا كَان في المَعْنى الذي لا يُمكن فيه الصلاة إليها، وبَيَّنَت (^٤) السُّنَّة في هذا: أن لا تُتْرَك الصلاةُ (^٥) في وقتها، كَيفَ مَا أَمْكَنتِ المُصَلِّي» (^٦).
* * *
(^١) «الرسالة» (ص ١٨٠: ١٨٤).
(^٢) أخرجه البخاري (٤٥٣٥)، من طريق مالك، به. وهو في «الموطإ» (١/ ١٨٤).
(^٣) «المسايفة» تعني: المبارزة بالسيوف، وتصحفت في «د»، و«ط» إلى «المسابقة»، والمثبت من «م»، و«الرسالة».
(^٤) كذا في «م»، و«د»، و«ط» وفي «الرسالة» (ثبتت).
(^٥) كلمة «الصلاة» ليست في «د»، و«ط» وأثبتها من «م»، و«الرسالة».
(^٦) «الرسالة» (ص ١٨٦).
1 / 84
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».