وذكر الشافعي ﵀ حديثَ صَالِح بنِ خَوَّاتٍ، عَمَّن صَلَّى مع النبي ﷺ صلاة الخوف (^١).
ثم قال: «وفي هذا دلالةٌ على ما وَصَفْتُ؛ مِن أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ إذا سَنَّ سُنَّةً، فأحدث اللهُ إليه (^٢) في تلك السُنَّة نَسْخَها أو مَخْرجًا إلى سَعَةٍ منها = سَنَّ رسولُ اللهِ ﷺ سُنَّةً تَقُومُ الحُجَّةُ على الناس بها، حتى يكونوا إنما صاروا من سُنَّتِه إلى سُنَّتِه التي بَعْدَهَا.
قال: فَنَسخَ اللهُ تأخيرَ الصَّلاة عن وقتها في الخوف، إلى أن يُصَلُّوها كما أنزل (^٣) الله، ونَسَخَ رسولُ الله ﷺ سُنَّتَه في تَأخِيرِها، بفرضِ اللهِ في كتابه، ثم
(^١) والحديث رواه الشافعي في «الرسالة» (ص ١٨٢)، عن مالك، عن يزيد بن رُومَان، عن من صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف يوم ذات الرقاع «أن طائفةً صَفَّت معه، وطائفةٌ وُجَاهَ العدو، فصلى بالذين معه ركعةً، ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فَصَفُّوا وُجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بَقِيَت من صلاته، ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم، ثم سَلَّم بهم».
والحديث أخرجه البخاري (٤١٢٩)، ومسلم (٨٤٢)، من طريق مالك، به. وهو في «الموطإ» (١/ ١٨٣).
(^٢) كلمة «إليه» ليست في «د»، و«ط».
(^٣) في «د»، و«ط» (أمر).
1 / 83
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».