808

آبائه عليهم السلام ، أن رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم سئل : فيما النجاة غدا؟ قال : «النجاة أن لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فإنه من يخادع الله يخدعه ، ونفسه يخدع لو شعر.

فقيل له : وكيف يخادع الله؟

قال : يعمل بما أمره الله ثم يريد غيره. فاتقوا الله فاجتنبوا الرياء ، فإنه شرك بالله ، إن المرائي يوم القيامة يدعى بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل أجرك ، ولا خلاق لك اليوم ، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له» (1).

( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا (144) إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا (145) إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما (146))

ثم نهى سبحانه عن موالاة المنافقين ، فقال : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء ) أنصارا ، فإنه صنيع المنافقين وديدنهم ، فلا تتشبهوا بهم في اتخاذكم الكافرين أولياء ( من دون المؤمنين ) فتكونوا منهم ( أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا ) حجة بينة ، فإن موالاتهم دليل على النفاق ، أو سلطانا يسلط عليكم عقابه. والاستفهام للتقرير.

Page 179