Zubdat at-Tafsir
زبدة التفسير
وسلوك طريق العدل في النفس والغير.
( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا (136) إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا (137) بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما (138) الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا (139))
ولما بين سبحانه أحكام الإيمان وشعائره ، عقبه بالثبات فيه ، فقال : ( يا أيها الذين آمنوا ) اي : ثبتوا وداموا على الإيمان ( آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل ) منجما ( على رسوله ) يعني : القرآن ( والكتاب الذي أنزل ) دفعة ( من قبل ) المراد به جنس الكتب ، أي : بكل الكتاب الذي أنزل قبل القرآن.
وقيل : الخطاب للمنافقين. والمعنى : يا أيها الذين أظهروا الإيمان ، آمنوا به بقلوبكم كما آمنتم بلسانكم.
وقيل : إن هذه الآية نزلت في ابن سلام وأصحابه ، إذ قالوا : يا رسول الله إنا نؤمن بك وبكتابك وبموسى والتوراة وعزير ، ونكفر بما سواه. فالمعنى : يا أيها الذين آمنوا ببعض الرسل والكتب ، آمنوا إيمانا عاما يعم الكتب والرسل ، فإن الإيمان بالبعض كلا إيمان. وبعد نزول هذه الآية آمنوا كلهم.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر : نزل وانزل على البناء للمفعول.
Page 172