Zubdat at-Tafsir
زبدة التفسير
إضافة الشيء إلى جنسه ، نحو : ثوب خز ، وسحق (1) عمامة.
( اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن ) أي : لا تعطونهن ما فرض لهن من الميراث ( وترغبون أن تنكحوهن ) في أن تنكحوهن ، أو عن أن تنكحوهن ، إذ قد روي أن في الجاهلية كان الرجل منهم يضم اليتيمة ومالها إلى نفسه ، فإن كانت جميلة تزوجها وأكل المال ، وإن كانت دميمة (2) عضلها عن التزوج حتى تموت فيرثها.
والواو تحتمل الحال والعطف.
وقوله : ( والمستضعفين من الولدان ) عطف على «يتامى النساء». وكانوا في الجاهلية لا يورثونهم كما لا يورثون النساء ، بل إنما يورثون الرجال الذين يقومون بالأمور ، دون الأطفال والنساء كما مر.
( وأن تقوموا لليتامى بالقسط ) أيضا عطف عليه ، أي : ويفتيكم أو ما يتلى عليكم في يتامى النساء ، وفي المستضعفين من الصبيان ، أن تعطوهم حقوقهم ، وفي أن تقوموا لليتامى بالعدل في أنفسهم وفي مواريثهم ، أن تعطوا كل ذي حق منهم حقه ، صغيرا كان أو كبيرا ، ذكرا كان أو أنثى. ويجوز أن يكون منصوبا ، بمعنى : ويأمركم أن تقوموا.
وهذا خطاب للأئمة في أن ينظروا لهم ، ويستوفوا حقوقهم ، أو للقوام بالنصفة في شأنهم.
( وما تفعلوا من خير ) من عدل وغيره من وجوه البر ( فإن الله كان به عليما ) وعد لمن آثر الخير في ذلك.
عن أبي جعفر صلوات الله عليه وسعيد بن المسيب أنه كانت بنت محمد بن سلمة عند رافع بن خديج ، وكانت قد دخلت في السن ، وكانت عنده امرأة شابة
Page 164