Zubdat at-Tafsir
زبدة التفسير
( ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا ) لاشتغالهم بالحراسة ، وهم الذين كانوا بإزاء العدو ( فليصلوا معك ).
واختلف في الطائفة الأولى إذا رفعت رؤوسهم من السجود وفرغت من الركعة كيف يصنعون؟ فعندنا أنهم إذا سجدوا في الأولى يصلون ركعة أخرى ويتشهدون ويسلمون ، والامام قائم في الثانية ، ثم ينصرفون إلى مواقف أصحابهم ، ويجيء الآخرون فيستفتحون الصلاة ، ويصلي بهم الامام الركعة الثانية ، ويطيل التشهد حتى يقوموا فيصلوا بقية صلاتهم ، ثم يسلم بهم ، كما فعله رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم بذات (1) الرقاع. فيكون للطائفة الأولى تكبيرة افتتاح الامام ، وللثانية تسليمه. وهو مذهب الشافعي أيضا.
وقيل : إن الامام يصلي مرتين ، بكل طائفة مرة ، كما فعله النبي صلى الله عليه وآلهوسلم ببطن نخل (2). وهذه الصلاة تصح أيضا مع الأمن.
وقيل : إن الطائفة الأولى إذا فرغت من ركعة يسلمون ويمضون إلى وجه العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى ويصلي بهم ركعة. وهذا مذهب جابر ومجاهد ، ومن يرى أن صلاة الخوف ركعة واحدة.
وقيل : إنه إذا صلى بالطائفة الأولى ركعة مضوا إلى وجه العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى فيكبرون ويصلي الامام بهم الثانية ، ويسلم الإمام ويعودون إلى وجه العدو ، وتأتي الطائفة الأولى فيؤدون الركعة الثانية بغير قراءة ، فيتمون صلاتهم ويرجعون إلى وجه العدو ، وتأتي الطائفة الثانية فيؤدون الركعة بقراءة ، ويتمون
Page 141