769

يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا (102) فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (103))

ولما بين سبحانه وجوب قصر صلاة السفر ، عقبه ببيان كيفية صلاة الخوف ، فقال : ( وإذا كنت فيهم ) في الخائفين من أصحابك ( فأقمت لهم الصلاة ) بأن تؤمهم. ومن خص صلاة الخوف بحضرة الرسول صلى الله عليه وآلهوسلم تمسك بمفهومه. وأما فقهاء الامامية وفقهاء العامة على أنه تعالى علم الرسول صلى الله عليه وآلهوسلم كيفيتها ليأتم به الأئمة بعده ، فإنهم نواب عنه ، فيكون حضورهم كحضوره صلى الله عليه وآلهوسلم .

( فلتقم طائفة منهم ) من أصحابك الذين أنت فيهم ( معك ) أي : في صلاتك ، فاجعلهم طائفتين ، فلتقم إحداهما معك يصلون ، وتقوم الطائفة الأخرى تجاه العدو ، ولم يذكر هذا لدلالة الكلام عليه ( وليأخذوا أسلحتهم ) أي : المصلون حزما ، لا يشغلهم عن الصلاة ، كالسيف يتقلدون به ، والخنجر يشدونه إلى دروعهم ، ونحوهما.

( فإذا سجدوا ) يعني : الطائفة التي تصلي معه صلى الله عليه وآلهوسلم ، وفرغوا من سجودهم ( فليكونوا من ورائكم ) يحرسونكم ، يعني : النبي صلى الله عليه وآلهوسلم ومن يصلي معه ، فغلب المخاطب على الغائب يعني : فليصيروا بعد فراغهم من سجودهم مصافين للعدو

Page 140