726

هذه الآية والتي بعدها. وقيل : هي أيضا في شأن المنافق واليهودي.

روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : «لو أن قوما عبدوا الله وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وصاموا رمضان وحجوا البيت ، ثم قالوا لشيء صنعه رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم : ألا صنع خلاف ما صنع؟ أو وجدوا من ذلك حرجا في أنفسهم ، لكانوا مشركين ، ثم تلا هذه الآية».

( ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا (66) وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما (67) ولهديناهم صراطا مستقيما (68))

ولما بين الله أن إيمانهم لا يتم إلا بأن يسلموا تسليما ، نبه على قصور أكثرهم ، ووهن إسلامهم ، وضعف عقيدتهم ، فقال توبيخا لهم : ( ولو أنا كتبنا عليهم ) أوجبنا على هؤلاء الذين تقدم ذكرهم ( أن اقتلوا أنفسكم ) تعرضوا بها للقتل بالجهاد ، أو اقتلوها كما قتل بنو إسرائيل. و «أن» مصدرية ، أو مفسرة ل «أنا كتبنا» فإنه في معنى : أمرنا. ( أو اخرجوا من دياركم ) مثل خروج بني إسرائيل إلى التيه حين استتيبوا من عبادة العجل.

وقرأ أبو عمرو ويعقوب : أن اقتلوا بكسر النون على أصل التحريك ، أو اخرجوا بضم الواو ، للإتباع ، والتشبيه بواو الجمع في نحو : ( ولا تنسوا الفضل ) (1).

Page 97