702

العداوة لكم ، وقد أخبركم بعداوة هؤلاء وما يريدون بكم ، فاحذروهم ، ولا تستشيروهم في أموالكم وسائر أحوالكم ، ولا تستنصحوهم في أموركم.

( وكفى بالله وليا ) يلي أمركم ( وكفى بالله نصيرا ) يعينكم ، فاعتمدوا على ولايته ، واكتفوا بنصرته عن غيره ، ولا تبالوا بهم. وزيادة الباء في فاعل «كفى» لتوكيد الاتصال الإسنادي.

( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا (46))

ثم بين سبحانه صفة حال اليهود ليتحرز المؤمنون منهم ، فقال : ( من الذين هادوا ) فإنه بيان ل ( الذين أوتوا نصيبا من الكتاب )، لأنهم يهود ونصارى. وتوسطت بين البيان والمبين جمل اعتراضية ، وهي قوله : « والله أعلم بأعدائكم » « وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا ». فالمعنى : الذين أوتوا نصيبا هم الذين هادوا لا النصارى.

أو بيان ل «أعدائكم» أي : والله أعلم بحال أعدائكم الذين هادوا.

أو صلة ل «نصيرا» أي : ينصركم من الذين هادوا ويحفظكم منهم ، كقوله : ( ونصرناه من القوم الذين كذبوا ) (1).

Page 73