Zubdat at-Tafsir
زبدة التفسير
( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا (36) الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا (37))
ولما أمر الله سبحانه بمكارم الأخلاق في أمر اليتامى والأزواج والعيال ، عطف على ذلك الخلال المحمودة المشتملة على معالي الأمور ومحاسن الأفعال.
فبدأ بالأمر بعبادته التي هي رأس الخصال الحميدة ، ومنشأ الخلال السنية ، فقال : ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ) صنما أو غيره ، أو شيئا من الإشراك جليا أو خفيا ( وبالوالدين إحسانا ) أي : أحسنوا بهما إحسانا ، من بر وإعانة وإنعام.
( وبذي القربى ) وبصاحب القرابة ، أي : بكل من بينكم وبينه قرابة ( واليتامى ) بحفظ أموالهم والقيام عليها ، وغيرها من وجوه الإحسان ( والمساكين ) فلا تضيعوهم ، وأعطوهم ما تحتاجون إليه من الطعام والكسوة وسائر ما لا بد منه لهم.
( والجار ذي القربى ) أي : الذي جواره قريب. وقيل : الذي له مع الجوار قرب واتصال بنسب أو دين.
( والجار الجنب ) الذي جواره بعيد ، أو الذي لا قرابة له.
وفي الحديث : «الجيران ثلاثة : فجار له ثلاثة حقوق : حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام ، وجار له حقان : حق الجوار وحق الإسلام ، وجار له حق
Page 62