Zubdat at-Tafsir
زبدة التفسير
سورة النساء؟ قلت : بلى. قال : فما تقرأ «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى»؟ قلت : لا أقرؤها هكذا. قال ابن عباس : والله هكذا أنزلها الله ، ثلاث مرات».
وكذا نقل الخاصة والعامة عن ابن عباس أنه كان يفتي بالمتعة ويعمل.
ومناظرته مع ابن الزبير في ذلك مشهورة. وقول ابن عباس في ذلك حجة ، كما قال عليه السلام عنه إنه كنيف (1) مليء علما.
ودعوى الخصم رجوعه عن ذلك ممنوع.
وبإسناده عن سعيد بن جبير أنه قرأ «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى».
وبإسناده عن شعبة ، عن الحكم بن عتيبة ، قال : «سألت عن هذه الآية ( فما استمتعتم به منهن ) أمنسوخة هي؟ قال : لا.
قال الحكم : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : لولا أن عمر نهي عن المتعة ما زنى إلا شقي».
وعن ابن مسكان أيضا قال : «سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان علي عليه السلام يقول : لولا ما سبقني إليه ابن الخطاب ما زنى إلا شفا».
وفي السرائر (2): «الشفا بالشين المعجمة والفاء ، ومعناه : إلا قليل».
وبإسناده عن عمران بن حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله عز وجل ، ولم تنزل آية بعدها تنسخها ، فأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم ، فتمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم ، ومات ولم ينهنا عنها ، فقال بعد رجل برأيه ما شاء».
ومما أورده مسلم بن الحجاج في الصحيح ، حدثنا الحسن الحلواني ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : قال عطاء : «قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله ، فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة. فقال : استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم وأبي بكر وعمر».
Page 44