Zubdat at-Tafsir
زبدة التفسير
تبتغوا» بدلا من «ما وراء ذلكم» بدل الاشتمال. والإحصان العفة وتحصين النفس من الوقوع في الحرام. وقيل : محصنين متزوجين. والسفاح الزنا من السفح ، وهو صب المني ، فإنه الغرض منه لا غير ، بخلاف التزوج.
( فما استمتعتم به منهن ) فمن تمتعتم به من المنكوحات ، أو فما استمتعتم به منهن من جماع أو عقد عليهن. وقال الجوهري : «استمتع بمعنى : تمتع ، والاسم المتعة» (1) ( فآتوهن أجورهن ) أي : مهورهن ، فإن المهر في مقابلة الاستمتاع ( فريضة ) حال من الأجور ، بمعنى : مفروضة ، أو صفة مصدر محذوف ، أي : إيتاء مفروضا ، أو مصدر مؤكد.
والأصح أن المراد به نكاح المتعة ، وهو النكاح المنعقد بمهر معين إلى أجل معلوم. سمي به إذا الغرض منه مجرد الاستمتاع بالمرأة ، أو تمتيعها بما تعطى.
وهذا منقول عن ابن عباس والسدي وسعيد بن جبير وجماعة من التابعين.
وهو مذهب أصحابنا الإمامية.
ولفظ الاستمتاع والتمتع وإن كان في الأصل واقعا على الانتفاع والالتذاذ ، فقد صار في عرف الشرع هذا العقد المسمى متعة. ويدل عليه دلالة صريحة قراءة ابن عباس وأبي بن كعب وابن مسعود : «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن».
وأورد الثعلبي في تفسيره عن حبيب بن أبي ثابت قال : «أعطاني ابن عباس مصحفا فقال : هذا قراءة أبي ، فرأيت في المصحف : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى».
وبإسناده عن أبي نضرة قال : «سألت ابن عباس عن المتعة فقال : أما تقرأ
Page 43