Zubdat at-Tafsir
زبدة التفسير
سلف مغفور ، لقوله : ( إن الله كان غفورا رحيما ).
قال ابن عباس : حرم الله تعالى من النساء سبعا بالنسب وسبعا بالسبب ، وتلا هذه الآية ، ثم قال : والسابعة : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) الآية.
( والمحصنات من النساء ) أي : وحرمت عليكم ذوات الأزواج اللاتي أحصنهن التزويج أو الأزواج.
وقرأ الكسائي في جميع القرآن غير هذا الحرف (1) بكسر الصاد ، لأنهن أحصن فروجهن.
( إلا ما ملكت أيمانكم ) يريد : ما ملكت أيمانكم من اللاتي سبين ولهن أزواج كفار ، فهن حلال للسابين وإن كن محصنات ، فإن النكاح يرتفع بالسبي ، لقول أبي سعيد الخدري : أصبنا سبايا يوم أوطاس ولهن أزواج كفار ، فكرهنا أن نقع عليهن ، فسألنا النبي صلى الله عليه وآلهوسلم ، فنزلت هذه الآية ، فاستحللناهن.
وقال أبو حنيفة : لو سبي الزوجان معا لم يرتفع النكاح ، ولم تحل للسابي.
وإطلاق الآية والحديث حجة عليه.
( كتاب الله عليكم ) مصدر مؤكد ، أي : كتب الله عليكم تحريم هؤلاء كتابا ( وأحل لكم ) عطف على الفعل المضمر الذي نصب كتاب الله. وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم على البناء للمفعول عطفا على «حرمت». ( ما وراء ذلكم ) ما سوى المحرمات الأربع عشر ، وما في معناها ، كسائر محرمات الرضاع.
وقوله : ( أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ) مفعول له. والمعنى : أحل لكم ما وراء ذلكم ، إرادة أن تطلبوا بأموالكم الصرف في مهورهن أو أثمانهن ، حال كونكم أعفاء غير زناة. فيكون مفعول «تبتغوا» مقدرا. ويجوز أن يكون «أن
Page 42