670

الأمهات اللاتي قد دخلتم بهن ، كن في الحجور أو غير الحجور ، والأمهات مبهمات ، دخل بالبنات أو لم يدخل بهن ، فحرموا ما حرم الله ، وأبهموا ما أبهم الله» (1).

والباء في قوله : «دخلتم بهن» للتعدية ، ومعناه : أدخلتموهن الستر. وهو كناية عن الجماع. واللمس بالشهوة في حكم الجماع عندنا وعند أبي حنيفة.

( فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) في نكاح بناتهن إذا طلقتموهن أو متن. وهذا تصريح بعد إشعار ، دفعا للقياس.

( وحلائل أبنائكم ) أي : حرم عليكم نكاح أزواج أبنائكم. سميت الزوجة حليلة لحلها ، أو لحلولها مع الزوج ( الذين من أصلابكم ) احتراز عن أزواج المتبنى بهم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم تزوج زينب بنت جحش حين فارقها زيد بن حارثة ، لا عن أزواج أبناء الولد ، لأنهن حرمن على الأب وإن كن أزواج أولاد أولاده ، وأولاد أولاد أولاده ، وهكذا.

( وأن تجمعوا بين الأختين ) في موضع الرفع عطفا على المحرمات ، أي : حرم عليكم الجمع بين الأختين في النكاح والوطي بملك اليمين. ويجوز الجمع بينهما في الملك. وكذا الحرمة في المحرمات المعدودة غير مقصورة على النكاح ، بل في ملك اليمين أيضا محرمة.

قال عثمان : أحلتهما آية : ( أو ما ملكت أيمانكم ) (2). وقال علي عليه السلام : حرمتهما هذه الآية.

والثاني هو الحق ، فإن آية التحليل مخصوصة في غير ذلك ، ولقوله عليه السلام : «ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام».

( إلا ما قد سلف ) استثناء عن لازم المعنى كما مر ، أو منقطع معناه : لكن ما

Page 41