668

من قوله : ( حرمت عليكم الميتة ) (1)، وكما يفهم من تحريم الخمر تحريم شربها.

ولأن ما قبله وما بعده في النكاح.

وأمهاتكم تعم من ولدتك ، أو ولدت من ولدك وإن علون ، سواء كن من قبل الأب أو من قبل الأم. وبناتكم تتناول من ولدتها ، أو ولدت من ولدها وإن سفلن.

وأخواتكم الأخوات من قبل أب أو أم أو منهما. والعمات كل أخت لذكر رجع النسب إليه بالولادة ، من قبل الأب كان أو من قبل الأم. والخالات كل أخت لأنثى رجع النسب إليها بالولادة ، من جهة الأم أو من جهة الأب. وبنات الأخ والأخت كل بنات الإخوة ، من قبل الأب كن أو من قبل الأم ، قربن أو بعدن. فهؤلاء السبع من المحرمات من جهة النسب.

ثم ذكر المحرمات من جهة السبب فقال : ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ). نزل الله تعالى الرضاعة منزلة النسب ، حتى سمى المرضعة أما ، والمراضعة أختا. فعلى هذا يكون زوج المرضعة أبا للرضيع ، وأبواه جديه ، وأخته عمته ، وكل ولد ولد له من غير المرضعة قبل الرضاع وبعده فهم إخوته وأخواته لأبيه ، وأم المرضعة جدته ، وأختها خالته ، وكل من ولد لها من هذا الزوج فهم إخوته وأخواته لأبيه وأمه ، وكل من ولد لها من غير هذا الزوج فهم إخوته وأخواته لأمه. ومنه قول النبي صلى الله عليه وآلهوسلم : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».

وشرائط الرضاع ، والأحكام المتعلقة به ، والمسائل المتفرعة عليه ، مذكورة في الفقه ، فليطالع.

ثم قال سبحانه : ( وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم ) فذكر أولا محرمات النسب ، ثم الرضاعة ، لأن لها لحمة كلحمة النسب ، ثم محرمات

Page 39