Zubdat at-Tafsir
زبدة التفسير
ويفعله ، أي : بئس طريقا ذلك النكاح الفاسد.
وفي الآية دلالة على أن كل من عقد عليها الأب من النساء يحرم على الابن ، دخل بها الأب أو لم يدخل. وهذه مسألة إجماعية عند أهل الإسلام.
( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما (23) والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما (24))
ثم بين سبحانه محرمات أخر من النساء بقوله : ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت ) ليس المراد تحريم ذاتهن ، لأن التحريم لا يتعلق بالأعيان ، وإنما يتعلق بأفعال المكلفين. فالمراد تحريم نكاحهن ، لأنه معظم ما يقصد منهن. ولأنه المتبادر إلى الفهم ، كتحريم الأكل
Page 38