Zubdat at-Tafsir
زبدة التفسير
فإن لك ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر.
ويقول الله عز وجل : أنا خليفته في أهله ، من أرضاهم فقد أرضاني ، ومن أسخطهم فقد أسخطني.
ويجعل الله روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث تشاء ، تأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش.
ويعطى الرجل منهم سبعين غرفة من غرف الفردوس ، سلوك كل غرفة ما بين صنعاء والشام ، يملأ نورها ما بين الخافقين ، في كل غرفة سبعون بابا ، على كل باب سبعون مصراعا من ذهب ، على كل باب سبعون مسبلة (1)، في كل غرفة سبعون خيمة ، في كل خيمة سبعون سريرا من ذهب ، قوائمها الدر والزبرجد ، مرمولة (2) بقضبان الزمرد ، على كل سرير أربعون فراشا ، غلظ كل فراش أربعون ذراعا ، على كل فراش زوجة من الحور العين عربا أترابا.
فقال : أخبرني يا أمير المؤمنين عن العروبة.
قال : هي الغنجة الرضية الشهية ، لها سبعون ألف وصيف صفر الحلي بيض الوجوه ، عليهن تيجان اللؤلؤ ، على رقابهم المناديل ، بأيديهم الأكوبة والأباريق ، فإذا كان يوم القيامة فو الذي نفسي بيده لو كان الأنبياء على طريقهم لترجلوا لهم ، لما يرون من بهائهم ، حتى يأتوا إلى موائد من الجواهر فيقعدون عليها.
ويشفع الرجل منهم في سبعين ألفا من أهل بيته وجيرانه ، حتى إن الجارين يتخاصمان أيهما أقرب جوارا ، فيقعدون معي ومع إبراهيم على مائدة الخلد ، فينظرون إلى الله عز وجل في كل يوم بكرة وعشيا».
روي أن أبا سفيان وأصحابه لما انصرفوا من أحد فبلغوا الروحاء ندموا وهموا بالرجوع ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم ، وذلك بعد أن دخل هو وأصحابه
Page 596