كذب الله سبحانه فيما قال الكفار في زعمهم واعتقادهم أن «لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا» ، ونهى المسلمين عن ذلك الاعتقاد ، ولأنه سبب التخلف عن الجهاد. والمعنى : أن السفر والغزو ليس مما يجلب الموت ويقدم الأجل. ثم قال لهم : ولئن تم عليكم ما تخافونه من الهلاك بالموت أو القتل في سبيل الله ، فما تنالون من المغفرة والرحمة بالموت في سبيل الله خير مما تجمعون من الدنيا ومنافعها لو لم تموتوا. وعن ابن عباس : خير من طلاع الأرض ، أي : ملؤها ذهبة حمراء.
( ولئن متم أو قتلتم ) على أي وجه اتفق هلاككم ( لإلى الله ) لإلى معبودكم الذي توجهتم إليه وبذلتم مهجكم لوجهه ، لا إلى غيره ، لا محالة ( تحشرون ) فيوفي جزاءكم ، ويعظم ثوابكم.
وقرأ نافع وحمزة والكسائي : متم بالكسر.
( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين (159) إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون (160))
ثم بين سبحانه أن مساهلة النبي صلى الله عليه وآلهوسلم إياهم ، وتجاوزه عنهم ، من رحمته
Page 584
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المقدمة الاولى
* في عدد آي القرآن ، والفائدة في معرفتها
* المقدمة الثانية
* في ذكر أسامي القراء المشهورين في الأمصار
* المقدمة الثالثة
* في أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم مجموعا
* مؤلفا مرتبا على ما هو عليه الآن
* المقدمة الرابعة
* في أن القرآن مصون عن الزيادة والنقصان
* المقدمة الخامسة
* في ذكر بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن وأهله