574

من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور (154) إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم (155))

ثم ذكر سبحانه ما أنعم به عليهم بعد ذلك ، من إنزال النعاس عليهم في تلك الحالة حتى كانوا يسقطون على الأرض حتى تراجعوا وأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم ، فقال : ( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا ) أي : أنزل الله الأمن على المؤمنين ، وأزال عنهم الخوف الذي كان بهم ، حتى نعسوا وغلبهم النوم. وكان المنافقون لا يستقرون ، قد طارت عقولهم.

والأمنة : الأمن ، نصب على المفعول. ونعاسا بدل الاشتمال منها ، أو هو المفعول ، و «أمنة» حال منه متقدمة ، كقولك : رأيت راكبا رجلا ، أو مفعول له ، أو حال من المخاطبين ، بمعنى : ذوي أمنة ، أو على أنه جمع آمن ، ك : بار وبررة.

( يغشى ) أي : النعاس ( طائفة منكم ) عن أبي طلحة : غشينا النعاس في المصاف حتى كان السيف يسقط من يد أحدنا فيأخذه ثم يسقط فيأخذه ، وما أحد إلا ويميل تحت حجفته (1).

Page 579