521

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

واسمعوه. ومَنْ (١٨) قرأ: ﴿فآذِنوا﴾، أراد: فأَعلِموا غيركم. قال عدي بن زيد (١٩):
(أيُّها القلب تَعَلَّلْ بدَدَنْ ... إنّ همي في سَماعٍ وأَذَنْ)
فالأذن: الاستماع والعلم، والدَدَن: اللهو واللعب. قال النبي: (ما أنا من دَدٍ، ولا الدَّدُ مني) (٢٠) . وقال: (ما أذِنَ الله لشيءِ كإِذنِهِ لنبيٍّ يتغنَّى بالقرآنِ) (٢١) . فمعناه: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يجهر بالقرآن. يقال: قد تغنَّى: إذا جَهَرَ (٢٢)، وقد تغنّى: إذا استغنى. قال النبي: (ليس مِنّا مَنْ لمْ يتغَنَّ بِالقرآنِ) (٢٣)، فمعناه: من لم يستغنِ به. يقال: قد تغنَّيت تَغَنيًا، وتغانيت تَغانيًا: إذا استغنيت. قال الأعشى (٢٤):
(وكنتُ امرءًا زمنًا بالعِراقِ ... عفيفَ المُناخِ طويلَ التَغَنْ)
قال آخر:
(كِلانا غَنّي عن أخيهِ حياته ... ونحنُ إذا مِتْنا أشدُّ تغانيا)
معناه: أشدُّ استغناءً.
٤٩٤ - وقولهم: جاءنا فلانٌ بَغْتَةً
(٢٦)
قال أبو بكر: معناه: جاءنا فَجْأَةً. قال أبو عبيدة (٢٧): البغتة: الفجأة، وقال: العرب تقول: بغتني الأمر يبغتني بَغْتًا، وبَغْتَةً. قال الله ﷿:

(١٨) عاصم في رواية أبي بكر عنه، وحمزة كما في السبعة ١٩٢.
(٩) ديوانه ١٧٢.
(٢٠) غريب الحديث ٤٠ / ١. وينظر: تأويل مختلف الحديث ٢٩٠.
(٢١) غريب الحديث ١٣٨ / ٢. الفائق ٣٢ / ١.
(٢٢) نقل ابن نباتة هذا القول عن الزاهر في مطلع الفوائد ١٧.
(٢٣) غريب الحديث ١٤٢ / ٢.
(٢٤) ديوانه ٢٢.
(٢٥) عبد الله بن معاوية، شعره: ٩٠. ونسب إلى المغيرة بن حبناء والأعشى ونصيب الأصغر وسيار بن هبيرة والأبيرد الرياحي، ينظر تخريج ذلك في شعر عبد الله بن معاوية ٩٢.
(٢٦) اللسان (بغت) .
(٢٧) مجاز القرآن ١٩١ / ١.

2 / 5