391

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

اللغتين الأُخريين، لكثرة ما يستعملون الأقسام في الكلام، فاختاروا المفتوح للقسم، لأنه أخف على اللسان من المضموم. وكذلك قولهم: لَعَمْر الله. معناه: وبقاء الله الدائم.
وعَمْرُك موضعه رفع بجواب اليمين. قال الفراء (١٩٧): الأَيمان ترتفع بجواباتها، فإذا أسقطت العرب اللام منه نصبوه فقالوا: عَمْركَ لا أقوم، وإنما نصبوه على مذهب المصدر. قال الشاعر:
(عَمْرَكِ الله ساعةً حَدِّثينا ... ودَعِينا من ذِكْرِ ما يؤذينا) (١٩٨)
٣٢٠ - قولهم: للهِ دَرُّكَ
(١٩٩)
قال أبو بكر: قال أهل اللغة: الأصل في هذه الكلمة عند العرب أن الرجل إذا كثُر خيره وعطاؤه وإنالتهُ الناسَ، قيل للهِ دَرُّه، أي: عطاؤه وما يُؤخذ منه. فشبهوا / عطاءه بدرِّ الناقة والشاة، ثم كثر استعمالهم هذا، حتى صاروا - (١٥٠ / ب) يقولونه لكل مُتَعَجَّبٍ منه. قال الشاعر (٢٠٠):
(للهِ دَرُّكَ إنّي قد رميتهم ... لولا حُدِدْتُ ولا عُذْرَى لمحدودِ)
وقال الفراء (٢٠١): ربما استعملوه وقالوه من غير أن يقولوا: لله، فيقولون: دَرَّ دَرُّ فلان، ولا دَرَّدَرُّه. وأنشد الفراء:
(لا دَرَّدَرِّي إنْ أطعمتُ نازلهم ... قِرْفَ الحَتِيِّ وعندي البُرُّ منكوزُ) (٢٠٢)
وقال الآخر (٢٠٣): (٤٩٧)
(دَرَّ دَرُّ الشبابِ والشَّعَرِ الأسْودِ ... والضامراتِ تحتَ الرجال)

(١٩٧) اللسان (عمر) .
(١٩٨) بلا عزو في شرح السبع: ٢٠١ وفي اللسان (عمر) .
(١٩٩) الفاخر ٥٥، جمهرة الأمثال ٢ / ٢١٠.
(٢٠٠) شرح السبع: ٥٥١، والمذكر والمؤنث: ٦١٠، بلا عزو، وللجموح الظفري في شرح أشعار الهذليين ٨٧١. ونسب إلى راشد بن عبد ربه السلمي في اللسان (عذر) والخزانة ١ / ٢٢٢.
(٢٠١) الفاخر ٥٦.
(٢٠٢) للمتنخل الهذلي، ديوان الهذليين ٢ / ١٥. والقرف: القشر. والحتي: المقل، وهو الدوم (٢٠٣) عبيد بن الأبرص. ديوانه ١٠٨. وفيه: والراتكات تحت الرحال. والراتكات: الإبل النجائب التي ترنك في سيرها أي تسرع.

1 / 391