384

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

(٤٨٩)
واختلفوا في آدم (١٤٨) ﵇: فقال ابن عباس: آدم مأخوذ من أديم الأرض.
وروى أبو موسى (١٤٩) عن النبي أنه قال: (خلقَ الله ﷿ آدمَ من قبضةٍ قَبَضَها من جميعِ الأرضِ، فجاء ولدُهُ (١٥٠) على قَدْر الأرض، منهم الأسود والأبيضُ والأحمرُ والسهلُ والحَزْنُ والخبيثُ والطِّيبُ) (١٥١) .
وقال قطرب: لا يصح في العربية أن يكون " آدم " مأخوذًا من أديم الأرض، لأنه لو كان كذلك لكان منصرفًا، لأنه يكون: فاعَلًا، بمنزلة: خاتمَ وطابَق.
وهذا خطأ منه، لأن آدم، على ما قال النبي وابن عباس، مأخوذ من أديم الأرض. والذي قالا صحيح في العربية، وهو أن يكون آدم: أفعل، من الأديم، ويكون الأصل فيه: أَأْدم، فتصير الهمزة الساكنة ألفًا لا نفتاح ما قبلها، ويمنع من الانصراف للزيادة والتعريف.
وقال قطرب (١٥٢): آدم أفعل من الأُدمة، ويجوز أن يكون من: أدمت بين الشيئين: إذا خلطت بينهما. فسمي آدمُ آدمَ لأنه كان ماء وطينًا خُلطا جميعًا. (١٤٧ / ب)
ويقال في جمع: آدم، إذا كان / نعتًا: هؤلاء رجال أُدْم، ونساء أَدْماوات. ويجوز أن يقال في الجمع (١٥٣): هؤلاء رجال آدمون. قال الكميت (١٥٤):
(فما وُجِدَتْ بناتُ بني نِزارٍ ... حلائِلَ أسودينَ وأحمرِيْنَا)
وإذا كان آدم اسمًا، قيل في جمعه: آدمون، وأوادم، كما يقال في جمع

(١٤٨) ينظر في تسمية آدم: مفردات الراغب ٩، زاد المسير ١ / ٦٢، اللسان (أدم) .
(١٤٩) هو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس، صحابي، توفي ٤٤ هـ. (طبقات الفقهاء ٤٤. الإصابة ٤ / ٢١١، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٦٢) .
(١٥٠) سائر النسخ: ولد آدم.
(١٥١) مشكل الحديث وبيانه ٢٥.
(١٥٢) زاد المسير ١ / ٦١٢.
(١٥٣) ك: الجميع.
(١٥٤) شعره: ٢ / ١١٦.

1 / 384