382

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

٣١١ - وقولهم: مَنْ عذيري مِن فلانٍ
(١٣٤)
قال أبو بكر: معناه: مَنْ يعذرني منه. قال أبو العباس: العذير: مصدر بمنزلة النكير والخفيف. قال الشاعر (١٣٥): (٤٨٧)
(عَذيرَ الحيِّ من عَدْوانَ ... كانوا حَيَّةَ الأرضِ)
وقال الآخر (١٣٦):
(أُريدُ حِباءَهُ ويُريدُ قتلي ... عَذيرَكَ من خَليلِكَ من مُرادِ)
وقال النبي: (لن يهلكَ الناسُ حتى يُعْذِروا من أَنْفُسِهِم) (١٣٧) . قال أبو عبيدة: معناه: حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم. وكان يقول: حتى يُعذِروا من أنفسهم، بضم الياء. وقال (١٣٨): يقال: قد أعذر الرجل يُعذر إعذارًا: [إذا] صار ذا عيب وفساد.
وقال غيره: يقال: عَذَرَ يَعْذِر: إذا كثرت ذنونه وعيوبه.
وقال أبو عبيد (١٣٩): معنى قوله ﵇: حتى يَعْذِروا من أنفسهم: حتى يَعْذِروا مَنْ يعذِّبهم، أي: حتى يستوجبوا العقوبة، فيكون لمن يعذبهم (١٤٦ / ب) العُذر في ذلك. قال: وهو بمنزلة الحديث الآخر: (لن يَهِلكَ على اللهِ إلاّ هالِكٌ) (١٤٠) . واحتج بقول الأخطل (١٤١):
(فإنْ تكُ حرب ابني نزارٍ تَوَاضَعَتْ ... فقد أعذرتنا في كلابٍ وفي كعبِ)

(١٣٤) اللسان (عذر) وينظر الأضداد: ٣٢٢.
(١٣٥) ذو الاصبع العدواني، ديوانه ٤٦. وحية الأرض: تقولها العرب للرجل المنيع الجانب (ينظر: ثمار القلوب ٥١٧) .
(١٣٦) عمرو بن معد يكرب، ديوانه ٦٥ (بغداد) ٩ (دمشق) . وكان الإمام على إذا نظر إلى ابن ملجم المرادى تمثل بهذا البيت، كما تمثل به عبيد الله بن زياد وأبو العباس السفاح وهارون الرشيد (ينظر: مقاتل الطالبيين ٣١ و٩٩، الإعلان بالتوبيخ ٣٥٦) .
(١٣٧) غريب الحديث ١ / ١٣١. ونقل فيه قولة أبي عبيد التالية.
(١٣٨) ساقطة من ك. (١٣٩، ١٤٠) غريب الحديث ١ / ٢٣١.
(١٤١) ديوانه ٢ (صالحاني) ٤ ﴿قباوة) . وابنا نزار: ربيعة ومضر: تواضعت: سكنت. كلاب وكعب: ابنا ربيعة بن عامر بن صعصعة.

1 / 382