333

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

وقال بعض أهل اللغة (٦٨): معنى: أعنت فلان فلانًا: كلفه ما يشتد عليه فيَعْنَتُ. [قال]: وهو مأخوذ من قولهم: قد عَنِتَ البعير يَعْنَتُ عَنَتًا: إذا حدث في رجله كسر بعد جَبْر، فلم يمكنه معه تصريفها. ويقال: أَكَمَة / عنوت: إذا (١٢٨ / أ) كانت لا تُجاز إلا بمشقةٍ. والأنفي في البيت الذي أنشده الفراء منسوب إلى بني أنف الناقة. وإنما سُموا أنف الناقة بقول الشاعر (٦٩):
(قومٌ هم الأنفُ والأذنابُ غيرُهم ... ومن يُسَوِّي بأنفِ الناقةِ الذَنَبا)
٢٥٨ - وقولهم: قد أَدْحَضْتُ حُجَّةَ فلانٍ
(٧٠)
قال أبو بكر: معناه: قد أزلتها وأبطلتها. قال أبو عبيدة (٧١): هو مأخوذ من قولهم: مكان دَحْضٌ: إذا كان مَزَلًا ومَزلقًا، لا يثبت فيه خفٌّ ولا حافِر ولا قدم. وأنشد لطرفة (٧٢):
(أبا منذر رُمْتَ الوفاءَ فهبته ... وحِدْتَ كما حادَ البعير عن الدَحْضِ)
وقال الله ﷿: ﴿ليُدْحِضوا به الحقَّ﴾ (٧٣) معناه: ليُزيلوا به الحق ويبطلوه. وقال ﷿: ﴿فساهَمَ فكانَ من المُدْحَضِينَ﴾ (٧٤) معناه: فقارع (٤٣٨) فكان من المُقْرَعِين (٧٥) المغلوبين. وقال الشاعر:
(قتلنا المُدْحَضِينَ بكلِّ ثَغْرِ ... وقد قَرَّتْ بقتلهم العيونُ) (٧٦)
وقال الآخر (٧٧):
(وأَستنقِذُ المولى من الأمر بَعْدما ... يَزلُّ كما زلَّ البعير عن الدَحْضِ)

(٦٨) هو الزجاج في كتابه: معاني القرآن وإعرابه ١ / ٢٨٧.
(٦٩) الحطيئة، ديوانه ١٢٨.
(٧٠) اللسان والتاج (دحض) .
(٧١) المجاز ١ / ٤٠٨.
(٧٢) ديوانه ١٧٣.
(٧٣) الكهف ٥٦.
(٧٤) الصافات ١٤١.
(٧٥) سائر النسخ: المقروعين.
(٧٦) القرطبي ١٥ / ١٢٣ بلا عزو.
(٧٧) طرفة، ديوانه ١٦٩. وفي ك. ق: واستنقذوا.

1 / 333