330

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

٢٥٥ - وقولهم: قد وَرّى فلان عن كذا وكذا
(٤٣)
قال أبو بكر: معناه: قد ستره وأظهر غيره. والتورية (٤٤): الستر. يقال: وريت الخبر أوريه تورية: إذا سترته وأظهرت غيره.
من ذلك الحديث الذي يروى عن النبي: (أنه كان إذا أراد سفرًا ورّى بغيره) (٤٥) .
وقال أبو عبيدة: ورى مأخوذ من الوراء. وقال: المعنى أنه جعل الخبر وراءه ولم يُظهره.
والوراء يكون بمعنى: خلف، وبمعنى: قدام، قال الله ﷿: ﴿وكانَ وراءَهم مَلِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غَصْبًا﴾ (٤٦) معناه: وكان أمامهم. وقال الشاعر (٤٧):
(أليسَ ورائي أن أَدِبَّ على العصا ... فيأمنَ أعدائي ويسأمَني أهلي)
فمعناه: أليس أمامي. والوراء: ولد الولد. قال الله ﷿: ﴿ومن وراءِ إسحاقَ يعقوبَ﴾ (٤٨) معناه: ومن ولد ولده. (١٢٧ / أ)
٢٥٦ - / وقولهم: مَنْ حَبَّ طَبَّ
(٤٩)
قال أبو بكر: معناه: من أحب فطِن وحذق واحتال لمن يُحبُّ. والطِبّ (٤٣٥) معناه في اللغة: الحذق والفِطنة. وإنما سُمي الطبيب طبيبًا لفِطنته. يقال: رجل طَبٌّ، وطبيب: إذا كان حاذِقًا. قال عنترة (٥٠):

(٤٣) الأضداد ٦٨، أضداد أبي الطيب ٦٥٧.
(٤٤) ينظر: الإيضاح في علوم البلاغة ٣٥٣.
(٤٥) غريب الحديث ١ / ١٩٧، النهاية ٥ / ١٧٧.
(٤٦) الكهف ٧٩. وينظر مجاز القرآن ١ / ٤١٢.
(٤٧) عروة بن الورد، ديوانه ١١٤.
(٤٨) هود ٧١.
(٤٩) الفاخر ١١٤، جمهرة الأمثال ٢ / ٢٢٨، مجمع الأمثال ٢ / ٣٠٢. وينظر الأضداد: ٢٣١ - ٢٣٣.
(٥٠) ديوانه ٢٠٥. وتغدفي: ترسلي قناعك. والمستلئم: المتسلح، وقيل: هو اللابس اللأمة وهي الدرع.

1 / 330