302

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

(٤٠٥)
٢٣١ - وقولهم: هذه ليلةُ البَدْرِ
(١)
قال أبو بكر: في البدر قولان: أحدهما أن تكون سُميت ليلة البدر لأن القمر [فيها] يبادر طلوعُه غروبَ الشمس. (١١٦ / أ) والقول الآخر: أن تكون سُميت ليلة البدر لامتلاء القمر وحسنه / وكماله. وقال أصحاب هذا القول: إنما سميت بَدْرَة الدراهم بَدْرَة لامتلائها (٢) من ذلك قولهم (٣): عَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ: إذا كانت ممتلئة. قال امرؤ القيس (٤):
(وعينٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ... شُقَّتْ مآقيهما من أُخُرْ)
والحدرة أيضًا هي الممتلئة. يقال: بعير حادر: إذا كان ممتلئًا شحمًا. قال الشاعر (٥):
(وإذا خليلُكَ لم يَدُمْ لكَ وَصْلُهُ ... فاقطعْ لبانَتهُ بحرفٍ ضامِرِ)
(وجناءَ مُجْفَرةِ الضلوعِ رجيلةٍ ... وَلَقَى الهواجرِ ذاتِ خَلْقٍ حادِرِ)
اللبانة: الحاجة، والحرف: الناقة. شبهت بحرف الجبل في صلابتها. ويقال: شبهت بحرف السيف (٦) في مضائها. والوجناء: الصلبة، أخذت من وجين الأرض. والمجفرة: العظيمة الجفرة، والجفرة: الوسط. والرجيلة: (٤٠٦) القوية على المشي. والحادر: الممتلىء، وقرأ ابن أبي عمّار (٧): ﴿وإنّا لجميعٌ حادِرونَ﴾ (٨) بالدال، فمعناه: ممتلئون من (٩) السلاح. وهو من قولهم: بعيرٌ حادِرٌ: إذا كان ممتلئًا شحما. وقراءة العامة (١٠): ﴿حَاذِرُوْنَ﴾ و﴿حَذِرُوْنَ﴾،

(١) اللسان والتاج (بدر) .
(٢) شرح القصائد السبع ٢١٥.
(٣) الأتباع ٢٦.
(٤) ديوانه ١٦٦.
(٥) ثعلبة بن صُعَيْر في المفضليات ١٢٩.
(٦) ل: السيف.
(٧) الشواذ ١٠٦. ولم أقف على ترجمته غير ما جاء في المحتسب ٢ / ٢١٩: ابن أبي عمار عبد الرحمن، ويقال: عمار بن أبي عمار.
(٨) الشعراء ٥٦.
(٩) ك، ق: في.
(١٠) السبعة ٤٧١.

1 / 302