257

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

(فلو أنَّ ليلى الأخيليةَ سَلَّمَتْ ... عليَّ وفوقي تُربةٌ وصفائِحُ)
(لسلَّمْتُ تسليمَ البشاشةِ أو زَقَا ... إليها صدىً من جانبِ القبرِ صائح)
وقال الآخر (١٠٠):
(سُلِّطَ الموتُ والمنونُ عليهم ... فلهم في صَدَى المقابرِ هامُ) (٣٥٩)
وقال أبو زيد (١٠١) في الحديث: (لا عدوى ولا هامة)، قال: الهامَّة واحدة الهوام.
قال أبو بكر (١٠٢): وقول أبي زيد خطأ عند جميع أهل العلم، لأنه لا معنى له في الحديث.
وإذا كانت المؤونة من الأَيْن، فوزنها من الفعل: مَفْعُلة، وأصلها: مأْيُنة، فاستثقلوا الضمة في الياء لأنها إعراب، والياء إعراب (١٠٣)، فاستثقلوا إعرابًا على إعراب، فألقوا ضمة الياء على الهمزة، فصارت الياء واوًا لانضمام ما قبلها. قال الشاعر (١٠٤):
(وكنتُ إذا جاري دعا لمَضُوَفةٍ ... أُشَمِّرُ حتى ينصُفَ الساقَ مئزرِي)
فالمضوفة مأخوذة من الضيافة، ووزنها من الفعل: مَفْعُلة، وأصلها مَضْيُفَة، فاستثقلوا الضمة في الياء للعلة التي ذكرناها فألقوها على الضاد، وصارت الياء واوًا لانضمام ما قبلها.
وإذا كانت المؤونة مأخوذة من مُنْتُ، فوزنها من الفعل: فَعولة. وإذا كانت مأخوذة من الأَوْن فوزنها من الفعل: مَفْعُلة، والأصل فيها: مَأْوُنَة / فاستثقلوا (٩٩ / أ) الضمة في الواو لأنهما إعرابان فألقوها على الهمزة، فبقيت الواو ساكنة.

(١٠٠) أبو داود الإيادي، شعره: ٣٣٩.
(١٠١) غريب الحديث ١ / ٢٧. والهامة مشددة الميم على رواية أبي زيد.
(١٠٢) وهو قول أبي عبيد في غريب الحديث ١ / ٢٨.
(١٠٣) ساقطة من ك.
(١٠٤) أبو جندب الهذلي، ديوان الهذليين ٣ / ٩٢. وينظر معاني القرآن: ٢ / ١٥٢، وشرح القصائد السبع: ١٩٥، والأضداد: ١٣٠ وقال السكري في شرح أشعار الهذليين ٣٥٨: مضوفة: همٌّ ضافَهُ أو أمرٌ شديدٌ. يقال: بي إليك مضوفة، أي حاجة، إذا دعا من اشفاق أنْ يصيبه.

1 / 257