٢- المسلك الثانى: إجماع الصحابة ﵃ على قبول خبر الواحد، وذلك فى وقائع شتى لا تنحصر، وآحادها إن لم تتواتر فالمجموع منها متواتر، ولو أردنا استيعابها لطالت الأنفاس وانتهى القرطاس، فلا وجه لتعدادها إذ نحن على قطع بالقدر المشترك منها وهو رجوع الصحابة إلى خبر الواحد إذا نزلت بهم المعضلات، واستكشافهم عن أخبار النبى ﷺ عند وقوع الحادثات، وإذا روى لهم تسرعوا إلى العمل به (١)، فهذا ما لا سبيل إلى جحده ولا إلى حصر الأمر فيه (٢) .
... وعلى ما أجمع عليه الصحابة ﵃ "أجمع المسلمون قديمًا وحديثًا على تثبيت حجية خبر الواحد، والانتهاء إليه فى وجوب العمل به" (٣) .
(١) راجع: ص٣١٦ وما بعدها، وانظر: الرسالة للشافعى ص٤٢٢-٤٣١فقرات رقم١١٦١-١١٨٣.
(٢) الإبهاج فى شرح المنهاج ٢/٣٠٦، وانظر: البرهان للجوينى١/٢٢٩،والمستصفى١/١٤٨–١٥٠، والمحصول ٢/١٨٠، والرسالة ص ٤٢٠ فقرة رقم ١١٥٧، والتقرير والتحبير ٢/٢٧٢-٢٧٥.