703

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

.. وفى كتاب الله ﷿، أدلة لا حصر لها تدل على: صحة المسلكين السابقين. ففى القرآن الكريم قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ (١) . وقال: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ (٢) . وقال: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ (٣) . وقال تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿إنا إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ﴾ (٤) . وقال ﷿ ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾ (٥) . فلو كان خبر الواحد غير مقبول لتعذر إبلاغ الشريعة إلى الكل ضرورة، لتعذر خطاب جميع الناس شفاها، وكذا تعذر إرسال عدد التواتر إليهم، وهو مسلك جيد (٦)، ينضم إلى المسلكين السابقين وبه قال الإمام الشافعى فى الرسالة (٧) .
وقال الإمام الشافعى بعد ذكره قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾ (٨) . قال: فظاهر الحجج عليهم باثنين ثم ثالث، وكذا أقام الحجة على الأمم بواحد، وليس الزيادة فى التأكيد مانعة أن تقوم الحجة بالواحد إذ أعطاه الله ما يُباين به الخلق غير النبيين" (٩) .

(١) الآية الأولى من سورة نوح.
(٢) الآية ٦٥من سورة الأعراف.
(٣) الآية ٧٢ من سورة الأعراف.
(٤) الآية ١٦٣ من سورة النساء.
(٥) الآية ٢٠ من سورة يس.
(٦) انظر: فتح البارى ١٣/٢٤٨ رقم ٧٢٥٨ - ٧٢٦٠.
(٧) الرسالة ص ٤٣٥ فقرة رقم ١٢٠١.
(٨) الآيتان ١٣، ١٤ من سورة يس
(٩) الرسالة ص ٤٣٧ فقرة رقم ١٢١٣.

1 / 703