562

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Maison d'édition

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Édition

السابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

مكتبة دار القرآن بمصر

لَهُ عذَابٌ عَظِيمٌ﴾ في الآخرة. أو في الدنيا بجلدهم، نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة من أنها حملت بإبراهيم من جريج القبطى، وقيل في عائشة" (١) .
وفى سورة التوية " الآية ٤٠ ": ﴿إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا ...﴾ يعز على شبر أن ينزل من السماء تكريم لأبى بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه ولا يكتفى بنفى هذا التكريم، بل يفترى على الله تعالىمرة أخرى، ويجعل من الآية الكريمة اتهامًا لأفضل المسلمين بعد رسول الله ﷺ، ولذلك يقول: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ ولا مدح فيه إذ قد يصحب المؤمن الكافر كما: ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ (٢) ﴿لاَ تَحْزَنْ﴾: فإنه خاف على نفسه، وقبض واضطرب حتى كاد أن يدل عليهما، فنهاه عن ذلك ﴿... إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ عالم بنا (﴿فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ﴾ طمأنينة ﴿عَلَيْه﴾ ِ على الرسول، وفى إفراده ﷺ بها ههنا مع اشتراك المؤمنين معه حيث ذكرت ما لايخفى (٣) .

(١) ص ٢٣٨، وراجع ما ذكرناه عن الإفك الذي جاء به القمي ص ١٩٠.
(٢) ٣٧: الكهف.
(٣) ص ٢٠٤ ومن الواضح البين أن صحبة الكافر غير صحبة الصاحب المختار، فالاتهام هنا اتهام لمن اختاره صاحبًا. ومن الواضح البين كذلك أن أي مؤمن يقل إيمانه عن الصديق بدرجات ودرجات يدرك أن موته يعنى موت رجل، وأن موت الرسول الكريم يعنى موت رسالة، وما أكثر الذين ضحوا في سبيل الرسالة والرسول! فكيف يخاف الصديق على نفسه ولا يخاف على من أرسل رحمة للعالمين! وخوف أبى بكر ﵁ - على الرسول* *الأكرم كان ظاهرًا عندما سبقه إلى الغار ليستبرئه، وعندما كان يتقدمه ويتأخر عنه ... إلخ - أما ذكر إنزال السكينة عليه وليس عليهما فيكفى أن نذكر ما قاله أحد علمائهم عند قوله تعالى ... ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ " ٣٧: البقرة
قال الطبرسي: إنما قال " فتاب عليه " ولم يقل عليهما لأنه اختصر وحذف للإيجاز والتغليب، كقوله ﷾: " ٦٢ التوبة: ﴿وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضوهُ﴾، ومعناه أن يرضوهما، وقوله " آخر الجمعة ": ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَ ...﴾ وكقول الشاعر:
رمانى بأمر كنت منه ووالدى بريا ومن حول الطوى رمانى
وقول الآخر:
نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأى مختلف
فكذلك معنى الآية: فتاب عليهما. " مجمع البيان ١ / ٨٩، وراجع نقض ابن تيمية لما ذهب إليه أمثال شبر في ص ٥٥٧ من المنتقى ".

1 / 568