495

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Maison d'édition

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Édition

السابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

مكتبة دار القرآن بمصر

ويستمر في تفسيره للسورة الكريمة فيقول: ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ﴾ من العذاب في الرجعة.. ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ قال القمي: الكفار كانوا لا يحلفون بالله، وإنما أنزلت في قوم من أمة محمد ﷺ قيل لهم ترجعون بعد الموت قبل القيامة فحلفوا أنهم لا يرجعون (١) .
٢ - نزول الوحى على الأئمة:
والقمى ممن ذهب إلى أن الوحى لم ينقطع بانتقال الرسول الكريم إلى الرفيق الأعلى، لأن الإمام يقوم مقامه! فعند تفسيره لسورة القدر يقول: معنى ليلة القدر أن الله يقدر فيها الآجال والأرزاق، وكل ما يحدث من موت أو حياة، أو خصب أو جدب، أو خير أو شر، كما قال الله فيها ﴿فِيهَا يُفرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ...﴾ إلى سنة.
وقال تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ تنزل الملائكة وروح القدس على إمام الزمان، ويدفعون إليه ما قد كتبوه من هذه الأمور (٢) .
ونسب للإمام أبى جعفر أنه سئل: " تعرفون ليلة القدر؟ فقال: وكيف لا نعرف ليلة القدر والملائكة يطوفون بنا فيها " (٣) .
٣ ـ

(١) ١ / ٣٨٥.
(٢) انظر ٢ / ٤٣١. والآية الكريمة التي استدل بها هي الرابعة من سورة الدخان. ونصها ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ وليس فيها " إلى سنة " كما ذكرها.
(٣) ٢ / ٤٣٢.

1 / 501