496

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Maison d'édition

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Édition

السابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

مكتبة دار القرآن بمصر

الأئمة يعلمون الغيب:
وهو يرى أن الأئمة يعلمون الغيب، ولهذا نراه عند تفسير قوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾ (١) . يقول: يعنى عليًا المرتضى من الرسول ﷺ وهو منه (٢) .
فعلم الغيب ليس خاصًا بالله تعالى والمصطفين من الرسل الكرام، وإنما هوـ حسب افترائه - خاص بالإمام على مع الله ﷿!
وحتى يظهر أن علم الأئمة يحيط بكل شىء يأتى بأشياء لا سبيل إلى العلم بها في ذلك الوقت، وإن اكتشف بعضها في عصر الكشوف العلمية للكون ومظاهره.
وإذا كان كثير من الكشف العلمى يأتى بوجوه جديدة من وجوه الإعجاز القرآنى، ويستحيل التناقض بين نظرية علمية صحيحة وبين القرآن الكريم، إلا أن هذه الكشوف كشفت عن كذب القمي ومفترياته.
فهو ينسب للإمام على أنه قال: " الأرض مسيرة خمسمائة عام، والشمس ستون فرسخًا في ستين فرسخًا، والقمر أربعون فرسخًا في أربعين فرسخًا، بطونهما يضيئان لأهل السماء، وظهورهما يضيئان لأهل الأرض، والكواكب كأعظم جبل على الأرض " (٣) !
ويزعم أن الإمام على بن الحسين بين علة كسوف الشمسين بوجود بحر بين السماء والأرض، إذا كثرت ذنوب العباد، وأراد الله أن يستعتبهم بآية، أمر الملائكة الموكلين فجعلوا الشمس أو القمر في ذاك البحر (٤) .

(١) ٢٦ / ٢٧: الجن.
(٢) ٢ / ٣٩٠.
(٣) ٢ / ١٧.
(٤) انظر ٢ / ١٤ - ١٥.

1 / 502