635

Le Wafa dans les conditions du Mustafa

الوفا بأحوال المصطفى

Enquêteur

مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1408هـ-1988م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides

2 ( الباب الخامس | في ذكر إرساله صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن

أبي شمر الغساني ، وكتابه إليه ) 2

روى الواقدي عن أشياخه قالوا : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم شجاع

بن وهب الأسدي إلى الحارث ابن أبي شمر يدعوه إلى الإسلام ، وكتب معه كتابا . | قال شجاع : فانتهيت إليه وهو بغوطة دمشق لتهيئة الأنزال والألطاف ( لقيصر ) من حمص إلى إيلياء ، فأقمت على بابه يومين أو ثلاثة ، فقلت لحاجبه إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : لا تصل إليه حتى يخرج يوم كذا وكذا . وجعل حاجبه وكان روميا يسألني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أحدثه عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدعو إليه فيرق حتى يغلبه البكاء ويقول : إني قرأت الإنجيل فأجد صفة هذا النبي ونعته ، وأنا أومن به وأصدقه ، وأخاف من الحارث أن يقتلني . فكان يكرمني ويحسن ضيافتي . | وخرج الحارث يوما فجلس ووضع التاج على رأسه ، فأذن لي عليه ، فدفعت إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرأه ثم رمى به وقال : من ينزع مني ملكي أنا سائر إليه علي بالناس . فلم يزل يعرض ختى قام ، وأمر بالخيول ( أن ) تنعل . | ثم قال : أخبر صاحبك بما ترى . | ( وكتب إلى قيصر يخبره بخبري ) فكتب إليه قيصر : أن لا تسر إليه واله عنه ووافني بإيلياء . | فلما جاء جواب كتابه دعاني فقال لي ؛ متى تريد أن تخرج لصاحبك ؟ فقلت : غدا . فأمر لي بمائة دينار ذهبا ، ووصلني حاجبه بنفقة وكسوة وقال : اقرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام . | فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : ( باد ملكه ) . | ومات الحارث بن أبي شمر عام الفتح . |

Page 753