Le Wafa dans les conditions du Mustafa
الوفا بأحوال المصطفى
Enquêteur
مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1408هـ-1988م
Lieu d'édition
بيروت / لبنان
1648 ; ه إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن ، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة فحملت بعيسى ، وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له وأن تتبعني وتؤمن بالذي جاءني ، فإني رسول الله ، وقد بعثت إليك ابن عمي جعفرا ومعه نفر من المسلمين . والسلام على من اتبع الهدى ) . | وكتب النجاشي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بسم الله الرحمن الرحيم إلى محمد رسول الله من النجاشي سلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته الذي لا إله إلا هو الذي هداني إلى الإسلام . | أما بعد فقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى ، فورب السماء والأرض إن عيسى عليه السلام ما زاد على ما ذكرت ثفروقا ، وإنه كما قلت . وقد عرفنا ما بعثته إلينا وقدم ابن عمك وأصحابه ، وأشهد أنك رسول الله ، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت على يديه لله رب العالمين وقد بعثت إليك بابني ، وإن شئت أن آتيك فعلت يا رسول الله . فإني أشهد أن ما تقول حق ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته . | قال ابن إسحاق : فذكر لي أنه بعث ابنه في ستين من الحبشة في سفينة حتى إذا توسطوا البحر غرقت بهم سفينتهم فهلكوا . | وقال الواقدي عن أشياخه : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابين إلى النجاشي يدعوه في أحدهما إلى الإسلام ويتلو عليه القرآن ، فأخذ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه على عينيه ونزل عن سريره وجلس على الأرض تواضعا ، ثم أسلم وشهد شهادة الحق . وقال : لو كنت أستطع أن آتيه لأتيته . | وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإجابته وتصديقه ، وإسلامه على يد جعفر . | وفي الكتاب الآخر يأمره أن يزوجه بأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وكانت هاجرت إلى الحبشة مع عبيد الله بن جحش الأسدي فتنصر هناك ومات ، وأمره في الكتاب أن يبعث إليه بمن قبله من أصحابه ويحملهم . ففعل ذلك .
عن أبي قتادة قال : قدم وفد النجاشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يخدمهم بنفسه ، فقال له أصحابه : نحن نكفيك . | فقال : ( إنهم كانوا يكرمون أصحابي فأحب أن أكافأهم ) .
عن أبي هريرة قال : نعى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي اليوم الذي مات فيه فخرج إلى المصلى فصف أصحابه خلفه وكبر عليه أربعا . | قال عائشة رضي الله عنها : لما مات النجاشي كنا نتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور . | وقد روي لنا أن النجاشي الذي كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالنجاشي الذي صلى عليه .
عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وقيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى ، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . |
Page 752