Le Wafa dans les conditions du Mustafa
الوفا بأحوال المصطفى
Enquêteur
مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1408هـ-1988م
Lieu d'édition
بيروت / لبنان
اللهم خذ على أبصارهم فلا يروني إلا بغتة ) . | وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من حوله من العرب ، أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع وسليم ، وكان المسلمون عشرة آلاف ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم . وخرج يوم الأربعاء لعشرة ليال خلون من رمضان ، وعقد الألوية والرايات بقديد . | ولم يبلغ قريشا مسيره ، فبعثوا أبا سفيان يجتس الأخبار ، وقالوا : إن لقيت محمدا فخذ لنا منه أمانا . | فخرج أبو سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء ، فلما رأوا العسكر فزعوا فسمع العباس صوت أبي سفيان فقال أبا حنظلة . | قال : لبيك . | قال : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشرة آلاف . فأسلم وأجاره ، ودخل به وبصاحبيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما . | وجعل لأبي سفيان : من دخل داره فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن . | فقال أبو سفيان للعباس : لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما . قال : ويحك إنه ليس بملك ولكنها نبوة . | ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتال ، غير أنه أمر بقتل ستة نفر وأربع نسوة : عكرمة بن أبي جهل فهرب ثم استأمنت له امرأته أم حكيم بنت الحارث فأمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهبار بن الأسود ، وعبدالله بن سعد بن أبي سرح ، فاستأمن له عثمان وكان أخاه من الرضاعة . ومقيس بن صبابة قتله نميلة بن عبد الله الليثي . والحويرث بن نقيد قتله علي بن أبي طالب ، وأبو عبد الله بن هلال بن خطل قتله أبو برزة . وهند بنت عتبة فأسلمت ، وسارة مولاة عمرو بن هاشم قتلت ، وقريبة قتلت . وفرتنى آمنت حتى ماتت في خلافة عثمان . | وكل جنود رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلقوا جمعا غير خالد ، فإنه لقيه صفوان بن أمية وسهل بن عمرو وعكرمة ، وفي جمع من قريش بالخندمة ، فمنعوه من الدخول وشهروا السلاح ورموا بالنبل ، فصاح خالد في أصحابه وقاتلهم فقتل أربعة وعشرين من قريش وأربعة من هذيل ، فلما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألم أنه عن القتال ؟ | فقيل : خالد قوتل فقتل . | وضربت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبة بالحجون ودخل مكة عنوة فأسلموا طائعين وكارهين ، فطاف بالبيت على راحلته ، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما ، فجعل كلما مر بصنم منها يشير إليه بقضيب في يده ويقول : ( جاء الحق وزهق الباطل ) فيقع الصنم لوجهه . وكان أعظمها هبل وهو تجاه الكعبة ، فجاء إلى المقام فصلى خلفه ركعتين ثم جلس ناحية . | ثم أرسل بلالا إلى عثمان بن أبي طلحة أن يأتي بمفتاح الكعبة ، فجاء به ، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتح الباب ودخل الكعبة فصلى فيها ركعتين ودعا عثمان بن أبي طلحة فدفع إليه المفتاح وقال : ( خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم ) . ودفع السقاية إلى العباس . | وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحى يومئذ ثماني ركعات وأذن بلال للظهر فوق الكعبة وكسرت الأصنام ، وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا .
عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سار إلى الكعبة صعد الصفا فخطب الناس ، فقالت الأنصار بعضهم لبعض : أما الرجل فأخذته الرأفة بقومه والرغبة في قريته . فأنزل الله الوحي بما قالت الأنصار ، فقال : ( يا معشر الأنصار تقولون : أما الرجل فقد أدركته رأفة بقومه ورغبة في قريته . فمن أنا إذن ؟ كلا والله إني عبد الله ورسوله ، معاذ ( الله ) المحيا محياكم والممات مماتكم ) . | قالوا : والله يا رسول الله ما قلنا ذلك إلا مخافة أن تفارقنا . | فقال : ( أنتم صادقون عند الله وعند رسوله ) . | قال : ( فوالله ما منهم إلا من بل نحره بدموعه ) . | قال المصنف : لما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا بايع الناس على الإسلام ، ثم تتابع الناس ، وكان الفتح يوم الجمعة لعشر بقين من رمضان ، وأقام بها خمس عشرة ليلة وخرج إلى حنين ، واستعمل على مكة عتاب بن أسيد يصلي بهم ومعاذ بن جبل يعلمهم السنن والفقه . |
2 ( الباب السابع والعشرون | في غزوة حنين ) 2
وهي غزاة هوزان . وحنين واد بينه وبين مكة ثلاث ليال . |
Page 720