Le Wafa dans les conditions du Mustafa
الوفا بأحوال المصطفى
Enquêteur
مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1408هـ-1988م
Lieu d'édition
بيروت / لبنان
فأسرعوا ، وخرج واستخلف ابن أم مكتوم ، ولم يخرج بسلاح إلا السيوف في القرب ، وساق بدنا هو وأصحابه ، فصلى الظهر بذي الحليفة . ثم دعا بالبدن فجللت ثم أشعرها في الشق الأيمن ، ثم قلدها ، وأشعر أصحابه ، وهي سبعون بدنة فيها جمل لأبي جهل الذي غنمه يوم بدر ، وأحرم ولبى . | وبلغ المشركون خروجه فأجمعوا على صده وعسكروا ببلدح وقدموا مائتي فارس إلى كراع الغميم وتقاربوا . | فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ، ثم دنا من ( مكة ) فبركت به راحلته فقال المسلمون : حل حل . فزجروها فأبت ، فقالوا : خلأت القصواء . | قال : ( ما خلأت وإنما حبسها حابس الفيل أما والله لا يسألوني اليوم خطة فيها تعظيم حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ) . | ثم زجرها فقامت ، فولى راجعا عودا على بدء حتى نزل بالناس على ثمد من أثماد الحديبية قليل الماء ، فانتزع سهما من كنانته فغرزه فيها فجاشت لهم بالرواء حتى اغترفوا بأيديهم من البئر . | وجاء بديل بن ورقاء فقال : قد جئناك من عند قومك ، قد استنفروا لك الأحابيش ومن أطاعهم ، معهم العوذ المطافيل والنساء والصبيان يقسمون بالله لا يخلون بينك وبين البيت حتى تستبيد خضراءهم . | فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لم نأت لقتال أحد ، وإنما جئنا لنطوف بهذا البيت ، فمن صدنا عنه قاتلناه ) . | فرجع بديل فأخبر قريشا . فبعثوا عروة بن مسعود فكلمه بنحو من ذلك فأخبر قريشا ، فقالوا : نرده عن البيت في عامنا هذا ، ويرجع من قابل فيدخل ويطوف . | فأرسل عثمان بن عفان إلى أهل مكة ، فأخبر أنه قد قتل ، فبايع الناس بيعة الرضوان تحت الشجرة . | ثم أجمعوا على الصلح وكتبوا : ( هذا ما صالح عليه محمد بن عبدالله وسهيل ابن عمرو ، اصطلحا على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض ، على أنه لا سلاسل ولا أغلال ، وأن بيننا عيبة مكفوفة ، وأنه من أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدها فعل ، وأنه من أتى محمدا منهم بغير إذن وليه رده إليه ، وأنه من أتى قريشا من أصحاب محمد لم يردوه ، وأن محمدا يرجع عامه هذا بأصحابه ، ويدخل علينا من قابل في أصحابه فيقيم بها ، ولا يدخل علينا بسلاح إلا سلاح المسافر : السيوف في القرب . شهد أبو بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن وسعد وأبو عبيدة وابن سلمة وحويطب وكتب علي ) . | وكان هذا الكتاب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسخته عند سهيل بن عمرو . | وخرج أبو جندل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسف في قيوده ، فقال سهيل : هذا أول ما أقاضيك عليه فرده . ثم نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم هديه ونزل عليه : { س 48 ش 1 إنا فتحنا لك فتحا مبينا } ( الفتح : 1 ) | . |
2 ( الباب الخامس والعشرون | في ذكر غزاة خيبر ) 2
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ، فلما وصل دخلوا حصونهم
وقاتلوه ، فقتل منهم ثلاثة وتسعين رجلا ، واستشهد من المسلمين خمسة عشر رجلا ، وفتحها حصنا حصنا . وخرج مرحب فقتله علي . وكان الفتح على يديه . |
2 ( الباب السادس والعشرون | في ذكر غزاة الفتح ) 2
لما تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم لغزاة الفتح أخفى أمره وقال : (
Page 718