611

Le Wafa dans les conditions du Mustafa

الوفا بأحوال المصطفى

Enquêteur

مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1408هـ-1988م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides

وكان سببها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة مشت هوزان وثقيف بعضها إلى بعض وحشدوا ، وجمع أمرهم مالك بن عوف النصري ، فحلوا بأموالهم ونسائهم وإمائهم حتى نزلوا أوطاس ، وجعلت الأمداد تأتيهم ، وأخرجوا معهم دريد بن الصمة وهو أعمى وهو ابن سبعين ومائة سنة يقاد في شجار وهو مركب من أعواد يهيأ للنساء . | فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة في اثني عشر ألفا ، فلما وصل إليهم صف أصحابه صفوفا ، وركب بغلته الدلدل ، ولبس درعين ، المغفر والبيضة . | فاستقبلتهم هوزان وحملت حملة واحدة ، فانهزم الناس ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يا أنصار الله وأنصار رسوله ، أنا عبد الله ورسوله ) . | ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العسكر ، وثبت معه أبو بكر وعمر وعلي والعباس والفضل وأبو سفيان بن الحارث وربيعة بن الحارث وأسامة .

عن عبد الله بن مسعود قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، فولى عنه ( الناس ) وثبت معه ثمانون رجلا من المهاجرين والأنصار ، فنكصنا على أعقابنا نحوا من ثمانين قدما ولم نولهم الدبر ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته لم يمض قدما ، فحادت به بغلته فمال عن السرج ، فقلت له : ارتفع رفعك الله . فقال : ( ناولني كفا من تراب ) . فضرب به وجوههم فملأ أعينهم ترابا ثم قال : ( أين المهاجرون والأنصار ؟ ) | قلت : هم هؤلاء . | قال : ( اهتف بهم ) . فهتفت بهم فجاؤوا وسيوفهم في أيمانهم كأنها الشهب وولى المشركون أدبارهم .

Page 721