853

لازمه الظن بالعدم في كل واحد واحد من الأطراف ، فيلزم أن يكون للإنسان ظن بالسالبة الكلية ، وهو كيف يمكن جمعه مع ما فرض فيه من العلم بالموجبة الجزئية ، وحل هذا مضافا إلى نقضه بالظن الحاصل من الغلبة مع العلم الإجمالى بوجود الفرد النادر على الخلاف أن الظن بالعدم إنما هو مع ملاحظة كل طرف على حياله مع قطع النظر عما عداه ، فلو فرض إحضار الكل في اللحاظ وجعل الكل بمد النظر لما كان هناك ظن بالعدم أصلا ، بل كان الحال مع صورة قلة الأطراف على السوية.

وإذن لم يصح القول بعدم الوجوب من هذه الجهة أيضا ، فبقي ما ذكرنا وجها للوجوب سليما عن المانع ، نعم لو ثبت إجماع كان هو الحجة ، لكن في خصوص عدم وجوب الموافقة القطعية.

Page 159