839

الامر الثاني : لو تعقب العلم الإجمالي بالتفصيلي فله صور :

الاولى : أن يكون كل منهما بلا عنوان ، كما لو كان متعلق الإجمالي موطوئية غنم واحد من القطيع ، ومتعلق التفصيلي موطوئية غنم معين منه.

الثانية : أن يكون الإجمالي مع العنوان والتفصيلي بدونه ، كما لو تعلق الأول بموطوئية غنم واحد أسود مثلا من القطيع ، والثاني بموطوئية واحد معين بدون إحراز اتصافه بالسواد وعدمه ، وهذا على قسمين ؛ لأن العنوان الموجود إما له دخل في خطاب الشرع وإما اجنبي

عنه ، فالثاني مثل المثال المرقوم ، فإن السواد خارج عن موضوع نهي الشارع ، وإنما الموضوع عنوان الموطوء ، والأول مثل ما لو تعلق العلم الإجمالي بمغصوبية واحد من القطيع والتفصيلي بحرمة أكل لحم معين منه بدون إحراز أن الحرمة لأجل المغصوبية أم الموطوئية ، فإن العنوان هنا وهو المغصوبية دخيل في موضوع التحريم.

الثالثة : أن يكون متعلق العلم التفصيلي محتمل الحدوث ، كما لو احتمل في المثال الأول مثلا أن يكون موطوئية الغنم المعين حادثة ، فيكون الموجود في القطيع على هذا التقدير غنمين موطوءين.

لا إشكال في القسم الأول ، (1) فإن الإجمال يزول عن النفس بالمرة ، فلا يمكن

Page 142