840

الحكم بعد ذلك بأن الموطوء إما هذا أو ذاك حتى بملاحظة الزمان السابق. كما أنه لا إشكال في عدم الانحلال في القسمين الأخيرين ، أما في الأول منهما فلأن الإجمال باق في النفس بملاحظة العنوان الدخيل في الحكم وهو المغصوب في المثال ، فيمكن الحكم بأن المغصوب إما هذا أو ذاك.

وأما في الثاني منهما فلأن من شروط بقاء تنجيز العلم الإجمالي في الأزمنة المتأخرة أن يكون المكلف في كل آن لاحظ الزمان المتقدم أعني زمان حصول العلم الإجمالي كان الإجمال في نفسه باقيا ولو زال بملاحظة الزمان المتأخر منه ، ألا ترى أن الشك الساري يوجب ارتفاع أثر العلم بلا شبهة ، وإراقة أحد الإنائين المشتبهين من حيث النجاسة أو إدخال النجس في معين منهما لا يوجب ذلك ، فليس ذلك إلا لأن الاعتبار في تأثير العلم إنما هو بالماضي دون الحال.

وأما القسم الثاني وهو ما لو تعلق الإجمالي بشيء ذي عنوان ، والتفصيلي بهذا الشيء بدون عنوانه ، وكان العنوان أجنبيا عن الحكم الشرعي مثل الأسودية في

Page 146