784

الذي يكون الزائد عليه غير مأخوذ هو أصل الماهية والحقيقة الموجودة في ضمن كل شخص وكل خاص ، لكن الزوائد والخصوصيات الشخصية التي قوام الخاص بها خارجة عن مورد التكليف ، والاكتفاء بالخاص في مقام الامتثال إنما هو من باب التسليم من باب انطباق المطلوب عليه عقلا ، لا لكونه متعلق التكليف مستقلا.

ولهذا يقال في جانب الأمر المتعلق بالطبيعة بأن التخيير بين الأفراد عقلي ولو كان الفرد مورد التكليف شرعا ، كان التخيير شرعيا فمعنى كونه عقليا أن الشرع وإن أراد من المكلف أمرا واحدا وهو الطبيعة ، ولكن عند التسليم يخيره العقل بين الأفراد ؛ لصدق الطبيعة على كل منها وانطباقها عليه.

وإذن فنقول : كما أن الزائد على المقدار الذي وقع تحت التكليف ليس على المكلف، كذلك المقدار الذي وقع تحته أيضا يجب بحكم العقل أن يحصل اليقين بالفراغ

Page 87