هو ملاك حكم العقل ؛ إذا التكليف في كليهما ينحل إلى معلوم تفصيلي ومشكوك بدوي ، فالتكليف بالنسبة إلى القدر المتيقن في كلا المقامين معلوم ، وبالنسبة إلى الزائد مشكوك ، فيشترك المقامان في حكم العقل بالبراءة عن التكليف بالزائد.
والحاصل أن الشك في المقام مركب من جهتين ، الاولى : كونه شكا في الأقل والأكثر الارتباطيين ، والثاني : كونه شكا موضوعيا ، ونحن إذا حكمنا بالبراءة في كل من الشكين عند انفراده عن الآخر ، فكيف نتوقف عند اجتماعهما؟
وحاصل الدفع أنه لو كان الحكم متعلقا بالخارجيات كما هو مبنى القائل بالامتناع في مبحث اجتماع الأمر والنهى ، كان ما ذكر حقا ؛ إذ ليس النهى عن صرف الوجود إلا راجعا إلى النهى عن هذا وهذا إلى آخر الأفراد ، وهكذا الأمر بالطبيعة أو النهى عنها باعتبار مجموع الوجودات ، وأما إذا قلنا بأن الأحكام لا يتعلق بالخارجيات بل بنفس العناوين كما هو مبنى القائل بالاجتماع فحينئذ وإن كان المقام ليس من باب الشك في المحصل ، وذلك لأن الشك هنا في الانطباق وعدمه ، ولكن ما هو الملاك في ذلك المقام بعينه موجود هنا ، وهو أنه لا شك في الحكم ولا في متعلقه ، وبعده لا محيص عن الخروج عن العهدة ، فإنه من هناك أصل إيجاب الطهارة معلوم ، والطهارة أيضا مفهوم مبين لا إجمال فيه بحسب المفهوم ، وبعد ذلك مجرد الشك في مقام الانطباق لا يجدى شيئا ، فكذلك نقول في المقام حرفا بحرف.
والحق عدم جريان البراءة ، واستقلال العقل بالاحتياط ، وفساد هذا الكلام وبيانه يتوقف على تقديم مقدمة وهي أن التكليف متعلق بالطبيعة ، وأما سرايته إلى الفرد فهي عقلي ، وما وقع موردا لحكم الشرع ويكون المكلف مأخوذا به ومسئولا عنه إنما هو نفس الحقيقة المعراة عن الخصوصيات ، فليس شيء من الأفراد والأشخاص متعلقا للتكليف في نظر الشارع والحاكم ، (1) بمعنى أن القدر
Page 86
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)