عنه وعدم الاكتفاء بالاحتمال ، فكما أنه في مورد الأمر بالطبيعة بلحاظ صرف الوجود قد تعلق الأمر بحقيقة مبين المفهوم ، ويجب الإتيان بها في ضمن فرد معلوم ، ولا يحل أن يكتفي بالفرد المشكوك ، فكذلك في مورد النهى عن الطبيعة بهذا اللحاظ أيضا تعلق الطلب والأمر بحقيقة مبين المفهوم وهو عدم وجود الحقيقة ، وخصوصية الكون عشرة تركا أو أحد عشر ليست إلا مثل خصوصية الزيدية في ما إذا تعلق الطلب بماهية الإنسان.
وبالجملة ، فانطباق هذا المعنى على الأحد عشر معلوم ، وانطباقه على العشرة غير معلوم ، فالاكتفاء بالعشرة في مقام الامتثال اكتفاء بالمصداق المشكوك لما هو المأمور به وهو غير جائز في حكم العقل ، وحاصل الفرق بين الشك المصداقي أو المفهومي في المقام أن التكليف بالمعنى المبين الحقيقة قد تم الحجة عليه من قبل المولى في الأول ، فوجب الخروج عن عهدته بإتيان الزائد ، وفي الثانى الإجمال ثابت في متعلق التكليف ، فالحجة من قبل المولى ناقصة ، فيحصل المجال للبراءة العقلية في الزائد ، وأظن أن هذا من قبيل الواضحات.
ومن هنا يظهر الكلام في ما إذا كان الموضوع الكلي باعتبار مجموع الوجودات متعلقا للأمر ، فشك في شىء أنه مصداق له حتى يجب الإتيان به ؛ لتوقف إيجاد المجموع عليه ، أو لا حتى لا تكون المخالفة والموافقة مرتبطتين بتركه وفعله أصلا ، ولا يخفي أن هنا أيضا محل للكلام السابق مع دفعه ، من حيث إن الأمر دائر بين مطلوبية عشرة أفعال أو أحد عشر ، ولا يخفي أن المطلوب كل ما يوجد من الحقيقة من حيث المجموع ، وهو مفهوم مبين يشك صدقه على العشرة ويعلم على الأحد عشر.
وأما إن كان الموضوع الكلي متعلقا للنهي بهذا الاعتبار ، أي باعتبار مجموع الوجودات بحيث كان الغرض حاصلا بترك واحد من الأفراد ، فالشك في شيء أنه مصداق له أو لا؟ يرجع إلى الشك في أنه هل يكتفي في الترك الواحد المطلوب بتركه أو لا بد من ترك واحد من الأفراد المعلومة ، والظاهر عدم
Page 88
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)