المكلف ، وإن كان نهيا كان أصل وجود الطبيعة الناقض لعدمها مبغوضا ، ويطلب من المكلف إبقاء الطبيعة على حالها العدمية ، بحيث لو أوجدها في ضمن فرد منها فقد فات غرض المولى ، وإيجاد الفرد بعد ذلك لا يوجب فوت غرض أصلا.
وقد يتعلق الحكم بالطبيعة باعتبار مجموع الوجودات ، فإن كان أمرا كان إيجاد جميع الأفراد مطلوبا من المكلف ، فلو أتى بالجميع فقد حصل غرضا واحدا للمولى ، ولو لم يأت بالجميع ولو بسبب عدم الإتيان بفرد واحد فقد فوت هذا الغرض الواحد ، وصار إتيانه بباقي الأفراد لغوا ، وإن كان نهيا كان إيجاد جميع الأفراد مبغوضا للمولى ، ويطلب من المكلف ترك المجموع ، بحيث يتوقف فوت الغرض بالإتيان بكل فرد بدون استثناء شيء منها ، فلو أتى بالكل إلا واحدا فقد امتثل المولى وحصل غرضه.
وقد يتعلق بالطبيعة باعتبار كونها مرآتا لأفرادها ، فإن كان أمرا كان هنا أغراض عديدة وأوامر عديدة على حسب مقدار الآحاد ، ويصير كل فرد مستقلا تحت الأمر ومتعلقا للغرض بدون ارتباط لفرد آخر في هذا الغرض أصلا ، وإن كان نهيا اشتغل ذمة المكلف بنواهى عديدة على مقدار الآحاد ، فكل منها متعلق لنهى مستقل من دون ربط لواحد منها في النهى المتعلق بالآخر أصلا.
فهذه أنحاء تعلق الحكم أمرا ونهيا بالموضوعات ، فالشبهة الخارجية الموضوعية يختلف أصلها العقلى باختلاف هذه الأقسام.
وتفصيله : أنه إن كان الموضوع الكلى متعلقا للأمر على النحو الأول بأن كان المطلوب إيجاد الطبيعة في الخارج ونقض عدمها الأزلي ، فشبهة المصداقية ليس حكم العقل فيها بالبراءة ، وذلك لأن اشتغال الذمة بالتكليف يقينا يقتضي الفراغ منه يقينا وهو لا يحصل بإتيان الفرد المشكوك ، ويتوقف على إتيان الفرد المعلوم حتى يحصل البراءة جزما ، فحكم العقل عدم الاكتفاء بالمشكوك ولزوم الإتيان بالمعلوم ، وهذا تضييق الدائرة على المكلف ورفع لتخييره بالنسبة إلى الفرد المشكوك ، وهذا واضح.
Page 84
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)